الربيع العربي

الربيع العربي: أمام الأمّة ثلاث مراحل: الثورة، الثورة المضادة والثورة النهائية على الثورة المضادة

من يوقف الربيع؟

إن الناظر إلى بلاد العرب من شرفة التاريخ سيرى اليوم فئتين فاعلتين وسط بحر سيتحول قريباً إلى أكبر هيجان شعبي عرفته الأمة منذ عهد المأمون: فئة عازمة على بقاء فُجر الاستبداد لأنها تعرف أنها لن تستطيع البقاء من دون بقاء هذا الفُجر، وفئة عازمة على ترحيلها لأنها تعرف أنها لن تستطيع استيلاد فَجر الحرية إن بقيت، ومعظم ما يُقال عن وجود خيارات خلاف ذلك وهم.

السوريون شعب أين منه الشعوب

السوريون شعب أين منه الشعوب. هذا الشعب الشجاع وقف دائماً مع أمّته وتمسك بها كما يتمسك الصدر بقلبه وكان من قادة النهضة الثقافية والعلمية في العالم العربي، وعزّ على الملايين أن يصبح أكثر الشعوب العربية ظلماً. والسوريون بناة حضارة بامتياز، وأين الأمّة العربية اليوم لولا سورية ومن هي وما هو قدرها وفي أي الزوايا كانت انزوت وهانت؟ هذه أرض أهدت روما القياصرة وأطعمت نصف سكان الإمبراطورية التي كانت تعدّ ستين مليون إنسان، ومنها قامت أول ثورة في العالم العربي على الإمبراطورية الرومانية لما كثر ظلمها (زنوبيا). هذه أرض احتضنت دولة الأمويين ومنها فتح العرب العالم القديم ونشروا العروبة والإسلام ولولاها لكان العرب إلى اليوم في جزيرتهم ينظر إليهم جيرانهم بطرف العين والشفة المرفوعة باستخفافها كما ينظر الطاووس إلى جارته الدجاجة.

كل ثورة والأمة العربية بخير

إن العربي المتمعّن في حال الأمّة العربية عشية تحررها من الخوف الأكبر في العراق العظيم ما كان سيراها خير أمّة أخرجت للناس بعد ستة عقود من الظلم العربي والغربي الذي لم يعرفه البيت العربي في تاريخه الحديث. وإن العربي المتمعن في حال الأمة العربية بعد ستة عقود من التجهيل ما كان سيراها أمّة التنوّر والعلم والحضارة التي أضاءت عتمة عصور الظلام في أوروبا وآسيا وقدمت المثال على العظمة التي يمكن أن تجسّدها روح الإنسان عندما تحرر ذاتها من سلاسل الجهل والانغلاق والتخشّب الفكري.

حال الربيع العربي

ورقة بالانكليزية عن حال الربيع العربي قدمها الكاتب عادل بشتاوي إلى المؤتمر السابع لمجلس الكتاب الأوروبيين الذي انتظم في مالطا في 11 نيسان (ابريل) 2013